النووي

405

تهذيب الأسماء واللغات

حرف الدال المهملة 777 - أبو داود السّجستاني ، صاحب « السنن » : تكرر ذكره في « الروضة » ، وذكره في « المهذب » في موضعين فقط : في آخر زكاة الفطر ، وفي قسم الفيء . والسّجستاني بكسر السين وفتحها ، والكسر أشهر ، والجيم مكسورة فيها ، وسأوضحها إن شاء اللّه تعالى في اللغات في آخر حرف السين . واسم أبي داود : سليمان بن الأشعث بن شدّاد ابن عمرو بن عامر . كذا نسبه ابن أبي حاتم ، وقال محمد بن عبد العزيز الهاشمي : هو سليمان بن بشر ابن شدّاد ، وقال أبو عبيد الآجرّي وأبو بكر بن داسه البصريان ، والخطيب البغدادي : هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد . وزاد الخطيب فقال : ابن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي . قال الحافظ أبو طاهر السّلفي : هذا القول أمثل ، والقلب إليه أميل . سمع أبو داود : عبد اللّه بن مسلمة القعنبي ، وأبا الوليد الطّيالسي ، وأبا عمر الحوضي ، وإبراهيم بن موسى الفرّاء ، وعمرو بن عون ، وسليمان بن حرب ، وموسى بن إسماعيل ، وأحمد بن عبد اللّه بن يونس ، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة ، وأبا سعيد الأشج ، وأبا كريب ، وهشام بن عمّار ، وأبا الجماهر محمد بن عثمان ، وسليمان بن عبد الرحمن ، ومحمد بن وزير ، وهشام بن خالد الأزرق ، وأبا النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي ، وأبا طاهر أحمد بن عمرو بن سرح ، وأحمد بن صالح ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، وأبا ثور ، وقتيبة بن سعيد ، وخلائق غيرهم . روى عنه : الترمذي ، والنسائي ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايني ، وعلي بن عبد الصمد علّان ، وابنه أبو بكر عبد اللّه بن أبي داود ، وأحمد بن محمد بن هارون الخلّال الحنبلي ، ومحمد بن المنذر ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، وأبو الحسن علي بن محمد بن العبد ، وإسماعيل الصّفّار ، وأحمد بن سليمان النّجّاد ، ومحمد بن أبي بكر بن عبد الرزاق بن داسه التمار ، وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، وهما اللذان يرويان عنه كتاب « السنن » ، وخلائق غيرهم . ويقال لأبي داود : السّجستاني ، والسّجزي . وسجز هي سجستان . واتفق العلماء على الثناء على أبي داود ، ووصفه بالحفظ التام والعلم الوافر والإتقان ، والورع والدين ، والفهم الثاقب في الحديث وغيره . روينا عن الحافظ أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، قال : كان أبو داود أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده ، في أعلى درجة ، مع النسك والعفاف والورع ، ومن فرسان الحديث . وقال الحاكم أبو عبد اللّه : كان أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة ، سمعه بمصر والحجاز والشام والعراقين وخراسان ، وكتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلدة هراة ، وكتب ببغداد : عن قتيبة ، وبالرّي : عن إبراهيم بن موسى ، إلا أن أعلى إسناده موسى بن إسماعيل والقعنبي ومسلم بن إبراهيم . قال علّان بن عبد الصمد : كان أبو داود من فرسان هذا الشأن . روينا عن موسى بن هارون ، قال : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة . وقال أبو حاتم بن حبان : أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما